الإمام مالك
19
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
النَّوْمُ عَنِ الصَّلَاةِ [ ف : 5 ] 10 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ ، أَسْرَى . حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، عَرَّسَ . وَقَالَ لِبِلَالٍ : « اكْلأْ لَنَا الصُّبْحَ » ، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ « 1 » . وَكَلأَ بِلَالٌ مَا قُدِرَ « 2 » لَهُ . ثُمَّ اسْتَسْنَدَ « 3 » إِلَى رَاحِلَتِهِ ، وهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ « 4 » ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم ، وَلَا بِلَالٌ ، وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ . فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم . فَقَالَ بِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم : « اقْتَادُوا » . فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ ، وَاقْتَادُوا شَيْئاً . ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم بِلَالًا ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم الصُّبْحَ . ثَمَّ قَالَ ، حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ : « مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : « 5 » وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » [ طه 20 : 14 ] .
--> وقوت الصلاة : 25 ( 1 ) في ش سقط « وأصحابه » . ( 2 ) « قُدِرَ » ، هكذا في الأصل بالتخفيف ، ووضَّح بهامشه كتابة « قدر بالتخفيف » وكتب عليها بخط آخر : معا ، يعني أن الكلمة ضبطت على الوجهين ، بالتخفيف والتشديد . ( 3 ) في الأصل « استسند » ، وكتب بهامشه « استند ، معا » . ( 4 ) رسم في الأصل على « الفجر » علامة ع وبهامشه « يقابل الفجر » . ( 5 ) في ق « فإن اللَّه يقول » ورمز في الأصل على كتابة علامة خ وص « صح » . « اكلأ » أي : احفظ وأرقب ، الزرقاني 1 : 51 ؛ « عرس » أي : نزل آخر الليل للنوم والاستراحة ، الزرقاني 1 : 51 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 29 في وقوت الصلاة ؛ والحدثاني ، 14 أفي المواقيت ؛ والشيباني ، 184 في الصلاة ؛ والشافعي ، 808 ، كلهم عن مالك به .